محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
316
الفتح على أبي الفتح
هل هو فعل مصدر طال يطول طولا أن فعلاها ، كما تقول : كبراها وصغراها . فقال : ما رويت إلا بكسر اللام . فقلت : التمائم في آخر البيت جمع وطول واحد فالا أنشد بطولي ، يراد به طوال القنا ليكون جمعا مع جمع هذا في صنعة الشعر . فقال : ما احترت إلا مختارا غير أن الرواية ما ذكرت . وقوله : راعتك راعية المشيب بعارضي . . . ولو إنها الأولى لراع الأسحم أطال الشيخ أبو الفتح في غريب هذا البيت ولم يعرض لشرح معناه . وهو من دقيق معانيه ومعقدها . وأرى كثيرا من مسجلي الأدب يتخطون تفسيره . والهاء في قوله ( لوانها ) عائدة إلى الراعية . يقول : لو كان الأول من الشعر أبيض ، والأسود طارئ لراع السواد . يريد : إنما راعك علة سيئ لا البياض . كأنه لو أراد إشباع اللفظ لقال : ولو إنها الأولى . والأسحم طار عليها لراعك الأسحم . وكان قوله أيضا : مُنى كن لي أن البياضَ خضابُ . . . فَيَخفى بِتبَييضِ القرُوُن شباب